موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٥١

الباب العاشر: أصل الولاية والبراءة

الفتلة

551

345 ولاية البيضة

هذه ولاية الإمام العادل إمام المسلمين ومن اتبعه على طاعة الله تعالى، إلا إن ظهر من أحد ما يبرأ به منه، وذلك أن كل دار يكون أهلها الغالبون عليها القاهرون لأهلها، فإذا كان إمام المسلمين عدلاً فكل من جرت عليه طاعته، ورضي بحكمه؛ فهو عندهم في حكمهم من الولاية يتولونه بعينه، ويتولون جميع من في البيضة جملةً وقصدًا (1).

وولاية البيضة تعني وجوب الحبّ القلبي، وتولي الإمام ومساعديه في الحكم، إذا اشتهروا بالعدل والوفاء بدين الله تعالى، والحرص على تنفيذ أحكامه، والوقوف عند حدوده والتزام محارمه في شخصه ورعيته. وتُعد ولاية البيضة من فروع ولاية الأشخاص (2).

346 المسلم المتولى

ذكر محبوب الله: أن من دعي إلى الإسلام، ومثل له: من عمل بكذا وكذا فهو مسلم، ومن عمل بكذا وكذا فهو كافر، ومن عمل بكذا وكذا فهو منافق، فأقر بذلك في الجملة فهو مسلم يتولى.

وقال أبو معاوية الحمد لله: والذي تجب به الولاية عند المسلمين المتسمي بالإسلام والإقرار بجملته، وأداء الفرائض واجتناب المحارم من القول والعمل. فمن عُرف منه هذه الخصال وجبت له الولاية والمحبة والاستغفار في المحيا والممات (3).

(1) الجيطالي: قواعد الإسلام، ج 1، ص 50.

(2) معجم مصطلحات الإباضية، ج 2،

(3) الشقصي: منهج الطالبين، ج 1، ص

ص 1014.

0532