الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٥٢552
الفل
الجزء الأول: علم أصول الدين
ويشترط الإباضية في صاحب الولاية أن يوافق المسلمين قولاً وعملاً، وأن يلتزم بالوفاء للدين والأمة.
وولاية المؤمن واجبة لا يجوز تأخير حكمها إذا ثبتت بأحد الطرق الثلاثة
التالية:
- المعرفة الشخصية باستقامة سلوك المتولي، وهي المشاهدة أو المعاينة أو الخبرة.
2 - شهادة عدل واحد عالم بأحكام الولاية والبراءة، وهي المسماة بالرفيعة أو الخبر الواحد العدل. ويرى السالمي أن الشهادة تتم بعدلين.
الشهرة بالوفاء لدين الله.
347 المشاهدة في الولاية والبراءة
المشاهدة
هي
المعبّر عنها بالعيان، فهي أن تشاهد من المكلف الإتيان
بالواجبات، والمسارعة إلى المندوبات، واجتناب المحرمات، والتجافي عن المكروهات، فنتولاه على ذلك (1).
إن المسلم إذا برئ من المسلم، وشهد عليه بالفسق والضلال، لم يعجل بالبراءة منه حتى يُسأل عن عذره فإن ادعى بينة غيره وقف عنه حتى ينظر في دعواه. ولا بد أن يعاين الشاهد حال المكلف من طاعة أو معصية. والمشاهدة من طرق إثبات الولاية والبراءة، مع جواز شهادة العدل الواحد في الولاية (تسمى بالرفيعة)، واشتراط شهادة العدلين في البراءة).
(1) السالمي: المشارق، ص
455
(2) الكندي: بيان الشرع، ج 3، ص) 186. والسالمي: المشارق، ص 449 ـ 450. وأيضا: معجم
مصطلحات الإباضية، ج 1، ص
0523