الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٥٧الباب العاشر: أصل الولاية والبراءة
الفقة
557
أخطأ
هجرتهم مشرك كافر، وصاحب الموبقات في دار هجرتهم مسلمون، وأن لهم الثواب عند الله .. مع إنكارهم الرجم وجلد شارب الخمر، وقتلهم من محبتهم، وهم الأزارقة وصنوف الخوارج. وهذا خروج من الحق، وخلاف لما جاء عن الرسول والمسلمين.
والبراءة ممن زعم أن أهل الكبائر لا مؤمنون ولا كافرون، وأن الله يعذب غير الكافرين مع قولهم: إن الله لم يخلق أعمالهم، وأنهم هم خلقوها، وإن الله لا يهدي المؤمنين ولا يخصهم منه برحمة، وأن ليس الله في أعمال العباد مشيئة، وأنهم عملوا خلاف ما شاء الله، وهم القدرية وصنوفها.
والبراءة ممن زعم أن الله جبر العباد على الطاعة والمعصية، وأن الله لم يكن عالمًا بالأشياء قبل أن تكون وهم الجهمية وأشياعهم.
والبراءة ممن برئ من المسلمين، وطعن في دينهم. والبراءة ممن وقف عن المسلمين ولم يتولهم، والرضا بدين المسلمين والشهادة لهم، والولاية والتسليم لأمرهم، والقناعة بهم دون سواهم. هذا من تفسير بعض الجملة التي دعا إليها الرسول).
352 أقسام البراءة
يقسم الفزاري البراءة إلى قسمين: براءة الجملة وبراءة الأشخاص، براءة
الجملة مثل براءتك للكافرين جملة غائبهم وشاهدهم، حيهم وميتهم، أينما كانوا وحيثما تعينوا، وبراءة الأشخاص، كل من عرفت منه نفاقًا أو شركا، أو شهد عليه شاهدًا من أهل ولايتك، أو أقر عندك بكبيرة، فهذه براءة الأشخاص (2).
(1) البسيوي: الجامع، ج 1، ص 602 ـ 604.
(2) الفزاري: التوحيد، ص 45.