الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٥٨558
الفل
الجزء الأول: علم أصول الدين
وتقسم البراءة أحيانًا على أربعة أوجه، وفي أحيان أخرى على ستة: براءة الكفار جملة من عرفناه ومن لم نعرفه الحي منهم والميت، الإنس والجن، وبراءة أهل الوعيد، وهم الذين ذكرهم الله في كتابه فأوجب لهم النار؛
فالواجب علينا أن نبرأ منهم
(1)
وهناك تقسيمات أدق، هي:
1 - براءة الجملة، وبراءة الشريطة. 2 - براءة الأشخاص، أو براءة الظاهر. 3 - براءة الحقيقة، أو براءة أهل الوعيد.
4 - براءة الدين، وبراءة الرأي.
-
براءة السريرة، وبراءة العلنية.
6 - براءة الله من عباده.
V
7 - براءة البيضة.
- إعلان البراءة أو التبريت.
ولا تكون البراءة إلا بعد الإعذار والاستتابة من محرَّم والبراءة فرض مضيق
لا يسع جهله متى ثبت موجبها. وقد اتخذ هذا المبدأ في نظام العزابة بالمغرب
وسيلة اجتماعية رادعة صانت المجتمع الإباضي من الانحراف إلى حد كبير
353 براءة الجملة
(2)
هي فريضة على كل مكلف في حال البلوغ، وعليه أن يتبرأ ممن برئ منه ورسوله والمؤمنون الأولون والآخرون إلى يوم الدين، معروفين أو غير معروفين، أحياءً كانوا أم أمواتًا. وهي بغض جميع أعداء الله تعالى من الأولين
(1) عمر بن جميع مقدمة التوحيد، ص 98 - 99. وأيضا أطفيش: الذهب الخالص، ص 45. مصطلحات الإباضية، ج 1، ص 104 ـ 105.
(2)
معجم