موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٥٩

الباب العاشر: أصل الولاية والبراءة

الفقلة

559

والآخرين إلى يوم الدين جملة لا تفصيلاً من غير قصد إلى أحد بشخصه. ويجب على المكلف اعتقادها وجوبًا فرديا وتستمر معه منذ بلوغه أو دخوله الإسلام إلى وفاته.

من

واختص الإباضية بإطلاق لفظ «الجملة» على هذه البراءة التي هي أصل عقدي أجمعت الأمة الإسلامية على وجوبه؛ لقوله تعالى: ﴿لَّا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَفِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ﴾ [آل عمران: 28]، وقوله: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوّى وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ ....

[الممتحنة: 1] (1).

354 براءة الشريطة

حال عدم

هي بغض جميع أعداء الله تعالى من الأولين والآخرين، ولها مدلول براءة الجملة نفسه. واختص المشارقة باستعمال براءة الشريطة في التيقن من حكم عمل العبد أهو مخرج من الولاية، فيجب بغضه كسائر العصاة أم لا؟ فقالوا: إنه في البراءة بشرط أن يكون فعله موجبًا للبراءة (2).

355 براءة الأشخاص

هي بغض شخص بعينه عند إظهاره الكبيرة حتى يتوب، واختص الإباضية باستعمال هذا المصطلح، وترتب عنها أحكام متفاوتة على حسب درجة المعصية، منها: الابتعاد عن العاصي، وتخطئة أفعاله، والتشهير به، وهجرانه، وتخلي المسلمين عن محبته مع جواز لعنه عند بعضهم، على الدين من انتهاك حرماته.

(1) المصدر السابق، ج 1، ص 108. وأيضا: الجيطالي: الديانات، ص 358. (2) الكدمي: الاستقامة، ج 1، ص 29. وأيضا: معجم مصطلحات الإباضية، ج 1، ص 111.

حفاظًا