الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٦١الباب العاشر: أصل الولاية والبراءة
الفقلة
561
في
ومن السنة: قوله صلى الله عليه وسلم: إن أوسط عرى الإيمان أن تحب في الله، وتبغض
الله» (1).
علمنا منه
ومن أقوال الصحابة: يقول عمر بن الخطاب ه: «من خيرًا قلنا فيه خيرًا وظننا فيه خيرًا، ومن علمنا فيه شرًا قلنا فيه شرًا وظننا
فيه شرا».
ومن القياس: إلحاق براءة الأشخاص ببراءة الجملة المجمع عليها، للعلة
الجامعة بينهما، وهي الإخلال بأوامر الله تعالى أو ارتكابه نواهيه.
وقد اختص إباضية المغرب بهذا المصطلح، ويسميه المشارقة «براءة الظاهر» لإظهار المعصية، ولقصور علمنا عن حقيقة حال العاصي عند الله تعالى، والجزم أنه من أهل النار. وتندرج براءة الأشخاص عند غير الإباضية ضمن الأمر بالبغض في الله والمعاداة فيه (2).
356 براءة الحقيقة
تسمى أيضًا براءة أهل الوعيد وتعني وجوب البراءة من أولئك الذين
توعدهم الله تعالى بالنار بدليل قطعي سواء كان من القرآن أو السنة.
وبراءة الحقيقة هي العداوة الواجبة في الدين للمذمومين من أهل النار الوارد ذكرهم في القرآن الكريم، أو في السُّنَّة المتواترة. وتثبت عن طريق النص المتواتر، القطعي الثبوت والدلالة.
(1) مسند الإمام أحمد بن حنبل، رقم (18547)، حديث البراء بن عازب له، مؤسسة قرطبة، القاهرة، (د. ت)، 286/ 4. رواه أبو داود: كتاب السنة، باب مجانبة أهل الأهواء، رقم 4599، 198/ 4 عن أبي ذر. قال العراقي: «فيه ليث بن أبي سليم مختلف فيه».
:
(2) الكدمي: الاستقامة، ج 1، ص 14، 16 ـ 18. والسالمي المشارق، ص 448. وأيضا: معجم مصطلحات الإباضية، ج 1، ص 105 - 106.