الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٦٣الباب العاشر: أصل الولاية والبراءة
الفقاة
563
وسبب الإشكال في حكم الحدث بالرأي يرجع إلى أن حكمه بعينه لم يأتِ من الأصول الثلاثة الكتاب والسنة والإجماع، أو لم تصح براءته بطرق الإثبات الأربعة. وهذا المصطلح خاص بالمشارقة؛ أما المغاربة فيدرجون هذه الحال من أحكام الوقوف).
359 براءة السريرة
هي
أن تخفي البراءة من شخص مشهور بولايته عند الناس، ولم يظهر معصيته، فوجب ستر هذه البراءة، لعدم توفر الشاهد الثاني، احترازًا من الوقوع في حكم القاذف، وهذه البراءة تابعة لبراءة الأشخاص (2).
360 براءة الله من عباده
هي علم الله تعالى بخواتيم أعمال العباد، ومآلهم في الآخرة إلى الجحيم، وسخطه تعالى عليهم، وعدم نُصرته لهم، وعداوته لهم. فالله تعالى معاد أعداءه منذ الأزل، فيخذلهم ولو كانوا صالحين في الظاهر، لعلمه بعاقبتهم. وقد يصرح الله تعالى بذكر بعض أعدائه في القرآن الكريم. وهو ما يندرج ضمن براءة الحقيقة (3).
361 إعلان البراءة (التَّبْرِيتُ)
«التبريت» لفظ مزابي يقصد به التطبيق العملي لبراءة الأشخاص. ويتم ذلك بإعلان هيئة العزابة عن براءة شخص بعينه في المسجد عقب صلاة الجماعة بعد شهادة عدلين عليه بكبيرة أو عدم استجابته لإحدى القرارات
(1) المصدر السابق، ج 1، ص 110.
(2) المصدر السابق، ج 1، ص 111. (3) المصدر السابق، ج 1، ص 111 - 112.