موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٦٤

الفَقْلة

الجزء الأول: علم أصول الدين

العرفية المستنبطة من كليات الشريعة وقواعدها العامة في الجملة، والتي يستحق مخالفها الوعيد الدنيوي والأخروي، أو الدنيوي فقط، على درجة الحكم الشرعي للقرار.

والمقصد من هذا النظام الذي يطبقه الإباضية في المغرب الإسلامي ردع العاصي عن إساءته حتى يشعر بالوحشة، ويعلم أن لا مخرج من محنته إلا الندم، وإعلان توبته قبل الصلاة الجامعة.

ودليل مقاطعة العاصي فعل الرسول صلى الله عليه وسلم مع الثلاثة الذين خُلّفوا، في غزوة تبوك، حتى نزل قوله تعالى: {وَعَلَى الثَّلَثَةِ الَّذِينَ خُلِفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَن لَّا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) [التوبة: 118].

وتطبيقها عند الإباضية برز من إبعاد مشايخ البصرة لتلاميذهم المعارضين لهم؛ ثم اتخذها الشيوخ المغاربة من الأساليب التربوية لمعاقبة الطلبة بحرمانهم المؤقت من حضور حلقات العلم، وعممها العزابة بعد ذلك للضبط الاجتماعي، وتسمى أيضًا بالخطة، أو الهجران، أو المقاطعة (1).

362 الوقوف لغة واصطلاحًا

الوقوف لغة: انتصاب القامة واصطلاحًا: هو الكف عن القول في أحد بولاية أو براءة. يقول الفزاري: الوقوف ترك البراءة والولاية

جميعا (2).

(1) المصدر السابق، ج 1، ص 112 - 113.

(2) الفزاري: كتاب في من رجع عن علمه، ص 206. وأيضًا: السالمي: المشارق، ص 474.