الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٦٧الباب العاشر: أصل الولاية والبراءة
الفقاة
567
الدين، ووقوف الرأي، ووقوف السؤال، ووقوف الإشكال، ووقوف الشك (1). وقال آخرون: الوقوف أكثره من هذه الوجوه (3).
ويقول عنها السالمي: فهذه الموقوفات كلها مختلف فيها ما عدا الأول: وقوف الدين، والمختار عندي - وفاقًا لجمهور أهل المغرب ـ عدم جوازها، لما فيها من الرجوع عن اليقين إلى الشك، ومن العلم إلى الجهل» (3).
366 وقوف الدين
وقوف الدين هو الوقوف عن جميع الناس الذين لا يعلم حالهم على اعتقاد ولاية المحق وخلع المبطل في الدينونة الله؛ لأنك إذا لم تعلم من أحد حالة يستحق بها البراءة أو الولاية، فليس لك الإقدام، وكان هذا موضع وقوف الدين (4). هو المجتمع عليه، وسماه بعضهم وقوف السلامة، ومحله في مكلف لم نعلم حاله بصلاح ولا فساد، فإنه يجب الوقوف عن ولايته وعن البراءة منه دينا).
367 وقوف الرأي
يفسر الكندي وقوف الرأي أنه يكون عمن كانت له ولاية ثم كان منه ما يشكك أمره، ولا يتبين للمتولي فيه باطل ما أتى ولا حقه، فيسعه أن يقف برأي على اعتقاد إنه إن كان الذي أتى مخرجه عن الحق إلى الباطل والبراءة فهو بريء منه على ذلك. وإن كان لا يخرجه من حال ولايته الأولى فهو على
ولايته الأولى (6).
(1) السالمي: المشارق، ص 474 - 475. (2) الكندي: بيان الشرع، ج 3، ص 96.
(3) السالمي المشارق ص 470. وأيضًا: معجم مصطلحات الإباضية، ج 2، ص 1003.
(4) الكندي: بيان الشرع، ج 3، ص 82 - 83.
(5) السالمي: المشارق، ص:
EVE
(6) الكندي: بيان الشرع، ج 3، ص 83 وأيضا: السالمي: المشارق، ص 449.