الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦?
الفَقَل
الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي
فأما الكتاب والسنة والإجماع فلا خلاف بين أحد من المسلمين في أنها تفيد الأحكام الشرعية، إما قطعا وإما ظنا، إلا من شذ من بعض مخالفينا في
إنكار الإجماع، أو إنكار حجيته، وأما القياس والاستدلال، فقد اختلف في ثبوت الحكم الشرعي بهما). (1).
تعريف أصول الفقه بالاعتبار الإضافي
أصول الفقه من حيث المعنى الإضافي مركب من كلمتين؛ إحداهما: أصول، والثانية: الفقه.
فأما الأصول، فهو جمع أصل وهو في اللغة ما يُبتنى عليه غيره، وأصله في المحسوسات كأصل الجدار، بمعنى أساسه، وأصل الشجرة، أي: جذرها، ثم نقل في الاصطلاح إلى الأدلة التي تُبنى عليها الأحكام، كما يقال: إن الأصل في كذا قوله تعالى، أو قوله كذا، ويطلق الأصل أيضًا على أصل القياس، كما تقول: أصل وفرع، وعلى مذهب العالم في بعض القواعد، فإنهم يقولون: إن فلانًا بنى على أصله في مسألة كذا، أي: على مذهبه فيها، وعلى ما يكون أصلا من أصول الشريعة كالصلاة والزكاة، فإنه يسمى أصلا في الاصطلاح، وكل هذه المعاني مشبهة بالمعنى اللغوي"
تعريف الفقه في اللغة والاصطلاح
أما الفقه في اللغة فهو فهم الخطاب الذي فيه غموض؛ تقول: فقهت
:
معنى قولك: زيد بليغ ولا تقول: فقهت معنى قولك: زيد بن عمرو.
،
(1) طلعة الشمس شرح شمس الأصول للعلامة نور الدين عبد الله بن حميد السالمي تحقيق عمر حسن القيام 89/ 1، ط 20081 م مكتبة الإمام السالمي ولاية بدية - سلطنة عُمان.
(2) طلعة الشمس 94/ 1.