موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢

12

مصادر الاستدلال عند الإباضية

قدم المدرسة الإباضيَّة في الفقه والأصول

تعد المدرسة الفقهية الإباضية من أول المدارس الفقهية نشوءا، وأقربها إلى عهد النبوة، أقام أركانها وأسس قواعدها التابعى الكبير والإمام الجليل أبو الشعثاء جابر بن زيد تلميذ حبر الأمة عبد الله بن عباس، ثم اقتفى أثره من حمل عنه العلم، أمثال الإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، والربيع بن حبيب، ومن جاء بعدهم من العلماء والفقهاء الذين حملوا العلم جيلا عن جيل وهو ما عرف عنهم بـ «إسناد» «الدين» أو «نسب الدين».

الفقه الإباضي يجمع بين العقل والنقل

جمع بين

الفقه الإباضي فقه متميز له قواعده وأصوله التي يعتمد عليها، الأدلة النقلية والأدلة العقلية ضمن ضوابط وأسس، بعيدًا عن الإفراط والتفريط، فاتسم بالاعتدال بين التزام النص وإعمال الرأي والتعليل، ويعود ذلك إلى عمدة المذهب الإمام جابر بن زيد الذي عاش في البصرة بين مدرسة الرأي، ورحل إلى المدينة ومكة حيث مدرسة الأثر، فجلس إلى فقهاء

(1) جامع أبي الحسن البسيوي تأليف أبي الحسن علي بن محمد البسيوي دراسة وتحقيق الحاج سليمان بن إبراهيم بابزيز الوارجلاني، وداود بن عمر بابزيز الوارجلاني (قسم الدراسة 163/ 1، بدون بيانات للطبعة