موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠

الفَقْلة

الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي

حكم القرآن، وخرج بالقيد الأخير ـ وهو الإعجاز ـ الأحاديث الربانية على فرض نقلها تواترا).

الكتاب والقرآن الكريم اسمان مترادفان عند الأصوليين، وأصل الكلمتين في استعمال اللغة يرجع إلى الكتاب اسم لكل مكتوب، ثم نقل في عرف: أهل الشرع إلى كتاب الله تعالى، وغلب إطلاقه عليه فيما بينهم، كما غلب إطلاق الكتاب عند النحاة على «كتاب سيبويه».

:

أما أصل القرآن فمن قرأ الشيء إذا جمعه، ثم نقل إلى المجموع المعين من كلام الله تعالى.

والاسمان كلاهما ورد في القرآن الكريم وفي آية واحدة: ﴿الرَّ تِلْكَ آيَتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنِ مُّبِينٍ﴾ [الحجر: (]، وهما مأخوذان أيضا من القراءة: ﴿فَإِذَا قَرَأْنَهُ فَاتَّبِعْ قُرْهَانَهُ﴾ [القيامة: 18]، ومن الكتابة: ﴿ذَلِكَ الْكِتَبُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: 2]، فهو مقروء ومكتوب (2).

أما في اصطلاح الأصوليين فعرف القرآن الكريم بعدة تعريفات؛ منها: - هو القرآن المنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، المكتوب في دفات المصاحف، المنقول إلينا على الأحرف السبعة المشهورة نقلًا متواترا».


وعرفه السالمي بـ: النظم المنزل على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، والمنقول عنه تواترا، والحال أن في إنزاله إعجاز من قصد معارضته في شيء من أحواله، من نحو بلاغته الباهرة، وتراكيبه الظاهرة وبراهينه القاهرة» (3).

(1) طلعة الشمس 103/ 1 ـ 104.

(2) جامع أبي الحسن البسيوي قسم الدراسة) 177/ 1 - 178. (3) جامع أبي الحسن البسيوي (قسم الدراسة) 178/ 1 - 179.