الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١القسم الأول: الكتاب (القرآن الكريم)
الفتاة
21
13 كيفية نزول القرآن من اللوح المحفوظ
الإنزال: هو تحويل الشيء من أعلى إلى أسفل والمراد بكتابه تعالى هو القرآن العظيم، والمراد بإنزاله هو تحويله من اللوح المحفوظ، أو مما أراد الله تعالى إلى بيت العزة إلى قلب نبينا الالالالالام.
قال السيوطي: اختلف في كيفية إنزاله من اللوح المحفوظ على ثلاثة أقوال: أحدهما ـ وهو الأصح والأشهر -: أنه نزل إلى السماء الدنيا ليلة القدر جملة واحدة، ثم نزل بعد ذلك منجما في عشرين سنة، أو ثلاث وعشرين، أو
خمس وعشرين على حسب الخلاف في مدة إقامته بمكة بعد البعثة. القول الثاني: أنه نزل إلى السماء الدنيا في عشرين ليلة قدر، أو ثلاث وعشرين، أو خمس وعشرين، في كل ليلة يقدر الله إنزاله في كل السنة، ثم السنة. نزل بعد ذلك منجما في جميع
القول الثالث: أنه ابتدئ إنزاله في ليلة القدر، ثم نزل بعد ذلك منجما في أوقات مختلفة من سائر الأوقات، وبه قال الشعبي.
قال ابن حجر في «شرح البخاري»: والأول هو الصحيح المعتمد. قال: وقد حكى الماوردي قولاً رابعًا: أنه نزل من اللوح المحفوظ جملة واحدة، وأن الحفظة نجمته على جبريل في عشرين ليلة وأن جبريل نجمه على النبي صلى الله عليه وسلم في عشرين سنة، وهذا أيضًا غريب).
14 معرفة أن القرآن كتاب الله
القرآن الحكيم أنزله الله تعالى على قلب محمد كما قال جلال: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ» عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ * بِلِسَانٍ عَرَبيّ مُّبِينٍ﴾ [الشعراء: 193 - 195]،
(1) طلعة الشمس 62/ 1 - 63.