الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧القسم الأول: الكتاب (القرآن الكريم)
الفتاة
27
21 تكرار الكلام من جنس واحد في القرآن
أما تكرير الكلام من جنس واحد، وبعضه يجزي عن بعض؛ لتكراره في قُلْ يَتَأَيُّهَا الْكَفِرُونَ} [الكافرون: 1] وفي سورة الرحمن: فإن القرآن نزل بلسان القوم، وعلى مذهبهم؛ فمن مذاهبهم الاقتصار إرادة التخفيف والإيجاز؛ لأن تفنن المتكلم، والخطيب في فنون القول، وخروجه من شيء إلى شيء أحسن من اقتصاره في المقام على فن واحد، كل هذا يريد به التأكيد للمعنى الذي كرره.
22 تكرار معنى بلفظين مختلفين في القرآن
طعن قوم في تكرير معنى بلفظتين مختلفتين مثل قوله: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) [الفاتحة: 3]، ومثله قوله: (أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَنهُمْ وَأَنَّ اللهَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ﴾ [التوبة: 178، ومثل هذا لا مطعن فيه؛ لأن القرآن نزل بلغة العرب، والعرب يستعملون ذلك في لغتهم، وما أنكروه، وهم إنما يكررون المعنى بلفظتين مختلفتين؛ إذا كانت اللفظة الواحدة لا تساعده، ولاتساع اللغة في الألفاظ، وقد يكون التكرار لمعنى البيان والتأكيد مثل قوله: فَعَشَنَهَا مَا غَشَى} [النجم: 154 (2).
23 نزول القرآن على سبعة أحرف
اختلف أهل العلم في قول الرسول - صلى الله عليه وسلم: «أنزل القرآن على سبعة أحرف؛
كلها شاف كاف» (3).
(1) منهج الطالبين،1911، جامع ابن بركة 78/ 1 ـ 79.
(2) منهج الطالبين 191/ 1.
(3) رواه النسائي كتاب الافتتاح باب جامع ما أتى في القرآن، ح: 940.