موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨

28

الفَقْلة

الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي

فقال بعض أهل العلم: إن بالقرآن سبعة أحرف: وعد، ووعيد، وحلال و حرام ومواعظ وأمثال، واحتجاج، وقال بعضهم حلال وحرام، وأمر ونهي

6

6

وخبر ما كان قبل وخبر ما هو كائن، بعد وأمثال، وقال قوم: هي سبعة أوجه من اللغات متفرقة في القرآن؛ لأنه لا يوجد فيه حرف واحد: قرئ على سبعة أحرف، وقال قوم: هي سبع لغات في الكلمة).

وقد تكلم أهل العلم في هذا المعنى وأكثروا وبينوا معاني قولهم بالاحتجاج الصحيح، وهو معروف في آثارهم، وكل قد قال فيه بما يحتمل جوازه (2).

24 الطعن في القرآن بسبب اختلاف القراءة

قال الله تبارك وتعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَبُ عَزِيزُ *

لَا يَأْتِيهِ الْبَطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ، تَنزِيلُ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} [فصلت: 41 - 42].

وقد طعن قوم من الملحدين في القرآن لاختلاف القراءة واختلاف أهل العلم في قول الرسول: أنزل القرآن لنا على سبعة أحرف كلها شاف كاف» (3)، فأما الملحدون فلا معنى لقولهم وطعنهم من هذا الوجه، لأنهم ذهبوا من الاختلاف إلى التناقض ولم يجدوا ذلك بحمد الله، وليس من المحال أن ينزل الحكيم كلامًا يأمر بحفظه ودرسه ويبيح في قراءته الوجوه الصحيحة، وقول الرسول صلى الله عليه وسلم شاهد بما قلناه (4).

(1) منهج الخطاب له.

193/ 1، والحديث رواه الربيع عن أبي عبيدة بلاغا عن عمر بن

(2) جامع ابن بركة 75/ 1 ـ 76.

(3) سبق تخريجه.

(4) جامع ابن بركة 75/ 1.