الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦١الباب الأول: مذهب الإباضية في علم أصول الدين
الفقة
61
وعلم ما لا.
يسع
جهله
يسمى العلم الواجب، قال السالمي:
فكل شيء لم يسعنا جهله فواجب، وما عداه نفله
ويقسم الجيطالي العلم الواجب على أنواع ثلاثة من حيث عدم سعة جهله: 1 - علم ما لا يسع جهله طرفة عين؛ كالتوحيد والشرع.
2 - علم ما لا يسع الناس جهله حين مجيء الله تعالى إذا وردت عليه أو نبي أو ملك قامت به الحجة عليه.
صفات الحجة؛ مثل صفة من
- ما لا يسع جهله حين مجيء وقته؛ كقسمة المواريث ودقائق الربا وما
أشبه ذلك (1).
ومن حيث المكلف ينقسم إلى: واجب عيني، وواجب كفائي. ومن حيث وقت الأداء ينقسم إلى: واجب موسع، وواجب مضيق (2). ويذكر ابن جعفر من جملة الإسلام الذي لا يعذر الناس بجهلها، ولا يثبت الإسلام لأحد إلا بمعرفتها وهي معرفة الله وأنه واحد لا شريك له، ليس كمثله شيء، ومعرفة البعث والحساب وأنه ثواب وعقاب، وأن محمدًا النبي رسول الله صادق، وأن ما جاء به حق، ومعرفة من كذب على الله باستحلال حرام أو حرم حلالاً، أو أصر على ذنب، فأبى أن يتوب، وامتنع،
ومعرفة أن هذا واجب عليهم علمه، ولا يسعهم جهله ولا شيء منه.
فهذه الجملة يكلف الناس، معرفتها، ويعذرون بجهل ما سواها إذا عرفوا هذه الجملة وتمسكوا بها (3).
أبو إسحاق إبراهيم أطفيش المطبعة السلفية - القاهرة، 1343 هـ، ص 5. وسنذكره فيما بعد: أطفيش الذهب الخالص. وأيضًا معجم مصطلحات الإباضية، ج 1، ص 210.
(1) الجيطالي: قناطر الخيرات، ج 1، ص 71 - 72.
(2) معجم
مصطلحات الإباضية، ج 2، ص 680.
(3) ابن جعفر الجامع، ج 1، ص 111.