موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١

القسم الأول: الكتاب (القرآن الكريم)

الفتاة

41

متواترة دون الأخرى، فالمتواتر منهما هو القرآن وإما أن يكون كلاهما غير متواتر فيلزم المحذور، وهو بعض القرآن أحاديا).

47 الاستشهاد ببعض القراءات المتواترة

لم يكتف البسيوي بقراءة عاصم قراءة أهل عُمان، بل استشهد في جامعه ببعض القراءات المتواترة، ومن أمثلة ذلك:

قال الله: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِي أَن يَغُلَّ وَمَن يَعْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَمَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ [آل عمران: 161]، فمن قرأ: أَن يَغُل) يقول: ما كان لنبي أن يخان، {وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ومن

قرأ: {وَمَا كَانَ لِنَبِيّ أَن يَغُلَّ) يقول: أن يأخذ ذلك لنفسه، ويخون الغنيمة. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم (أَنْ يَغُلَّ) بفتح الياء وضم الغين، وقرأ الباقون بضم الياء وفتح الغين

(2)

48 العمل بالشاذ من القراءات

جواز العمل بالشاذ من القراءات لا يستلزم أن يعطى لغير المتواتر حكم المتواتر؛ لأن كلا منهما مروي عن النبي صلى الله عليه وسلم فكما أن خبر الآحاد يوجب

العمل ولا يلزم أن يعطى له حكم المتواتر، فكذلك الشاذ من القراءات.

وقال عطاء ومالك والشافعي والمحاملي وابن الحاجب لا يجوز العمل بالشاذ من القراءات بخلاف خبر الآحاد مثال ذلك قراءة ابن مسعود فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامِ} [المائدة: 89] «متتابعات».

(1) طلعة الشمس 109/ 1 - 110. (2) جامع البسيوي 190/ 1 - 191.