موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٨

48

الفَقْلة

الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي

التكوين دون امتثال الأمر، والذي يدل بمجموعه على التخيير والندب مثل قوله تعالى: (فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَابِسَ الْفَقِير} [الحج: 28)، وقد أجمع الجميع أن الأكل منها غير واجب وأنا فيه مخيرون (1).

55 تعريف الأمر اصطلاحًا

عرف الأمر بأنه: «طلب فعل غير كفّ لا على وجه الدعاء» فدخل في قوله: «طلب فعل» النهي على مذهب من جعل الترك فعلا، ولكن خرج بقوله: «غير كفَّ»؛ لأن النهي إنما هو طلب فعل كف، وبعض يرى الترك ليس بفعل، فلم يذكر هذا القيد لحصول التحرز عن النهي بقوله: «طلب فعل»، ودخل أيضًا الدعاء، وهو طلب العبد من ربه الهداية أو نحوها، لكنه خرج بقوله: «لا على وجه الدعاء فإن الطلب الجاري على وجه الدعاء لا يُسمى أمرًا (2).

56 من معاني الأمر

الأمر يطلق على أشياء منها: القول المخصوص المعبر عنه بـ «افعل»

ونحوه، نحو (وَأَقِيمُوا الصَّلَوَةَ وَاتُوا الزَّكَوةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ} [البقرة: 43] ومنها: الفعل نحو قوله تعالى: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ [آل عمران: 159]. أي: الفعل الذي تعزم عليه.

ومنها: الشأن نحو: «إنما أمرنا لشيء إذا أردناه أي شأننا.

ومنها: الصفة نحو: لأمر ما يسود من يسود.

(1) جامع ابن بركة 89/ 1 - 90.

(2) طلعة الشمس 124/ 1 - 125.