الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٩الفتاة
49
ومنها: الشيء نحو: لأمر ما جدع قصير أنفه، أي: لشيء.
ومنها: الغرض نحو فعلت هذا الأمر، أي: لغرض.
واتفق الكل على أنه حقيقة في القول المخصوص، واختلفوا فيما
عدا ذلك:
فقال قوم: هو حقيقة في الكل على طريق الاشتراك.
وقال آخرون: هو مجاز فيما عدا القول المخصوص.
وقال آخرون: هو حقيقة في بعض هذه الأشياء ومجاز في البعض
(1)
57 الفرق بين الأمر والسؤال
الفرق بين الأمر والسؤال أن الأمر بالشيء نهي عن ضده، والسؤال عن الشيء ليس بنهي عن ضده (2).
58 الفرق بين المسألة والأمر
المسألة وإن كان لفظها لفظ الأمر فإنها تتفضل بما يطلق له اسم الأمر بما
الأنفة،
يجامعها من القصد والإرادة والخضوع والاستكانة والتواضع ونفي ولهذا لم يجز أن يقال: إن العباد يأمرون الله وينهونه بدعائهم له ومسألتهم إياه، وقد ذهب بعض المعتزلة إلى أن الأمر والمسألة يقعان على حد واحد فزعموا أنه لم يسم دعاء الله ومسألته أمرًا استعظامًا لله تعالى، وكأنهم ذهبوا إلى أن قائلاً لو قال ذلك لم يكن مخطئًا ولسنا نذهب إلى ذلك بل الذي
(1) طلعة الشمس 123/ 1 - 124.
(2) العدل والإنصاف 51/ 1