موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٠

الفَقَل

الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي

نختاره: إنما يطلق له اسم المسألة والدعاء، ويقع على غير حد الأمر والنهي، ووجدت بعض من يتخصص بالنحو يذكر أن لفظ الأمر والنهي على وجهين فما كان لمن هو دونك فهو أمر ونهي، وما كان لمن هو فوقك فهو مسألة).

59 صيغ الأمر

اختلف الناس في الأمر هل له من صيغة وصورة أم لا صيغة ولا صورة، له فقال أكثر الفقهاء: إن للأمر صيغة مصورة وهو قولك: افعل، وكذلك النهي له صورة وهو قولك لا تفعل، وهو الصحيح خلافًا للأشعرية الذين يقولون: إن الأمر والنهي لا صيغة لهما (3).

وهذا الطلب المخصوص بكونه أمرًا يكون بالقول المخصوص الموضوع للأمر حقيقة نحو: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَوَةَ وَآتُوا الزَّكَوةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ [البقرة: 43]. وبالقول الذي لم يوضع لذلك مع القرينة الدالة على المراد نحو: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: 183].

وقد يجيء بالفعل لقوله لأبي بكر الله لما قضيت الصلاة: «ما منعك أن تصلي بالناس إذ أمرتك» (3). ولم يكن هناك لفظ بل دفعه، وقد يكون بالإشارة، كالإشارة إلى الجلوس والضرب ونحوهما.

وتنقسم العبارة التي هي اللفظ الدال على طلب فعل غير كفّ لا على

وجه الدعاء إلى قسمين:

(1) جامع ابن بركة 130/ 1.

(2) العدل والإنصاف 52/ 1.

(3) الحديث رواه البخاري في كتاب: العمل في الصلاة، باب رفع الأيدي في الصلاة لأمر

ينزل به، ح: 1218.