موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٤

54

الفَقَل

الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي

62 الأمر حقيقة في الوجوب، مجاز في غيره

الأمر حقيقة في الوجوب، مجاز في غيره هو ما عليه الجمهور، وقال أبو علي، وأبو هاشم، والقاضي عبد الجبار: لا يقتضي الوجوب إلا لقرينة

تقتضي

ذلك، وإنما هو حقيقة في الندب).

63 أقوال أخرى في حقيقة الأمر

أحدها: أنه مشترك بين الندب والوجوب والإباحة.

وثانيها: أنه للإذن المشترك بين الثلاثة التي هي الوجوب والندب والإباحة. وثالثها: أنه مشترك بين هذه الثلاثة وبين التهديد ونسب إلى الإمامية من

الشيعة (2).

64 حكم الأمر بعد التحريم

إذا حرم الله سبحانه شيئًا، ثم أمر به فالأمر به للوجوب، إلا لقرينة تصرفه عن حقيقته، وكذلك إذا ندب لشيء، ثم أمر به، فالأمر به للوجوب إلا لقرينة، كما كان ذلك في الأمر ابتداء.

وكون الأمر للوجوب بعد التحريم هو قول القاضي أبي الطيب، وأبي

إسحاق الشيرازي وأبي المظفر السمعاني، والفخر الرازي وغيرهم.

وقيل: هو للإباحة حقيقة، ونُسب إلى الأكثر، وإلى الفخر الرازي

وقال الغزالي: إن كان الحظر عارضًا لعلة، وعلقت صيغة «افعل» بزوالها، فيبقى موجب الصيغة كما كان قبل النهي. وقيل: فيه بالتوقف.

(1) طلعة الشمس 134/ 1 - 135.

(2) طلعة الشمس 137/ 1.