الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٦56
الفَقَل
الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي
66 الأمر بالمعدوم
اختلف الناس في المعدوم هل هو مأمور على الحقيقة أم لا؟ قالت القدرية لا يجوز أمر المعدوم لا بشرط وجوده ولا بغير شرط وجوده، وقالت الأشعرية: أمر المعدوم صحيح جائز بشرط وجوده يوما ما أو بشرط وجود من يبلغه إذا وجد).
67 أمر الله تعالى وعلاقته بالثواب والعقاب هل يصح أن يكلف الله عباده ويأمرهم وينهاهم بأوامره ونواهيه ولا عقوبة أو مثوبة؟ وهل يسوغ أن يأمرهم وينهاهم ويجعل مثوبتهم ترك عقابهم إن أطاعوا، وأما إن عصوا فيعاقبهم أو عكس ذلك أن يأجرهم على الطاعة ولا يعاقبهم على المعصية وتكون مؤاجرة الطائعين ثوابهم وحرمان الثواب للعاصين عقوبة لهم؟ أو هل يسوغ أن يجعل التكليف مؤبدا لا آخر له والثواب والعقاب في خلال ذلك لا أجر للتكليف ولا للجزاء؟ وهل يسوغ في العقل أن يكون الجزاء منقطعًا كما ينقطع العمل، أو يجعل إحدى المثوبتين منقطعة والأخرى دائمة؟ الجواب: إن هذا كله سائغ في العقل لا استحالة، وليس فيه شيء يبطل الحكمة إلا المسألة الأولى وهو أن يكلفهم لا مثوبة ولا عقوبة).
(1) +
68 تكليف العبد بما لا ثواب فيه
هل يؤمر العبد بفعل لا ثواب له فيه كالمضي في فساد الحج والكف في
رمضان عن بقية يوم أفطره:
(1) العدل والإنصاف 56/ 1.
(2) العدل والإنصاف 61/ 1.