الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٧الفقاة
OV
قال بعضهم: لا ثواب له ومع ذلك أنه مأمور، وبعضهم يقول: إن له ثوابًا وهو الأصح؛ لأنه مأمور به وإن كان لا يجزيه من فرضه وعليه فيه الإعادة وكذلك البيع بعد النداء يوم الجمعة تام مع حصول الذنب وكذلك النكاح
قياسًا على البيع
(1)
69 حكم المخير بينهما من الأفعال
اعلم أن المخير بينهما في الأفعال يجب أن يكون حكمهما واحد في الوجوب وفي الندب وفي الإباحة، فإن لم يكن كذلك بطل
التخيير
(2)
70 هل يحتاج قضاء الفوائت إلى أمر آخر؟
اختلف الناس في قضاء الفوائت، قال بعضهم: لا يجب إلا بأمر ثان، وقال بعضهم: واجب بالأمر الأول أو قياسًا عليه وحجة الأولين تعليق الفعل بوقت معين كتعليقه بشخص معين، فكما لا يجب قضاؤك في كل شخص معين فكذلك لا يجب قضاؤك على وقت معين، واستدل آخرون بأن الدين لا يسقط بمضي الأجل، فالعبادة أولى ألا تسقط لمضي الوقت ولقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أحق ما وفيتم به دين الله تعالى» (3)، وقال آخرون: إن العلة في الدين أنه واجب في كل الأوقات في الأجل وبعده وإنما تأجيله ترك المطالبة ولا يسقط الدين بفوات الأجل ولا بفوات
الغريم
(4)
(1) العدل والإنصاف 84/ 1.
(2) العدل والإنصاف 75/ 1. (3) لم أعثر عليه بهذا اللفظ. (4) العدل والإنصاف 77/ 1.