موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦١

ورابعها أن يكون القيد فيه وصفا).

الأمر المقيد بوقت

الفتاة

? ?

أما المقيد بوقت فبيانه: إن الفعل المأمور به في وقت من الأوقات بعينه، فإما أن يستغرق الوقت كله كالصوم مستغرق للنهار ويسمى مضيقًا، وإما أن لا يستغرقه، بل يجزئ فيه بعض الوقت، ويسمي موسعا كالصلاة المأمور بها الأوقات المخصوصة، ولا يصح أن يكون الوقت لا يسع الفعل.

في

وأما الفعل المضيق، فلا خلاف في أن ذلك الوقت كله وقت وجوبه، لكن الخلاف في الموسع وهو الذي يكون فيه الوقت أوسع من الفعل.

اختلفت الأمة في وقت وجوبه على ثلاثة مذاهب:

أحدها: أن وقت وجوبه هو أول الوقت فقط، ونسب هذا القول إلى الشافعي وأصحابه.

المذهب الثاني: أن وقت الوجوب هو آخر الوقت، ونسب هذا القول إلى أبي حنيفة أصحابه.

المذهب الثالث: أن الوجوب متعلق بجميع الوقت، وأن الوقت كله وقت أداء، وصححه البدر الشماخي الله، وقال عقب ذكره: وافقنا على ذلك جمهور مخالفينا.

ومعنى كون الوجوب متعلق بجميع الوقت هو أن العبد مخير بين الفعل والترك في أول الوقت ووسطه، حتى إذا لم يبق من الوقت إلا مقدار ما يسع الفعل يتعين الأداء كيلا يفوت الفرض، فإن التفويت بغير عذر حرام قطعا (2).

(1) طلعة الشمس 140/ 1.

(2) طلعة الشمس 140/ 1 - 143.