موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٤

?

الفَقَل

الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي

82 الأمر المقيد بشرط أو صفة

إذا علق الأمر بشرط أو صفة فإنه لا يقتضي التكرار، وقال بعضهم: يقتضي التكرار كقولك: اخرج إن شئت أو إن شاء فلان وإذا حانت الظهيرة فصل أو اخرج إذا طلعت الشمس، والقول الأول أصح

إذا علق الأمر على وصف اعتبر ذلك الوصف الذي علق عليه الأمر، فإن كان من الأوصاف المؤثرة في الحكم الثابتة بالدليل، فإن الأمر يتكرر بتكررها، وذلك كما في قوله تعالى: {وَالسَارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَأَقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءُ بِمَا كَسَبَا نَكَلًا مِّنَ اللهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ. [المائدة: 38]، فإن عُرف أهل الشرع قد اقتضى تكرار الأمر المعلق بنحو ما ذكر في الآيتين، لقيام الدليل على طلب تكراره، وإن كان من الأوصاف الغير ثابتة بالدليل، فلا يفيد الأمر المعلق بها تكرارًا إلا بدليل آخر يقتضي التكرار وذلك نحو: حج بيت الله راكبًا، واصعد السطح إن كان السلم مركوزا، فإن الحج لا يتكرر بتكرر الركوب، وصعود السطح لا يتكرر بتكرر ركوز السلم.

أما المعلق على صفة ثابتة بالدليل، فلا خلاف فيه بين أحد من العلماء، وأما المعلق على الصفة غير الثابتة بالدليل، فالأكثر على أنه لا يتكرر وهو اختيار البدر العالى وقال الإسفراييني: بل يجب تكرره، وحجته في ذلك قوله تعالى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَلوةِ فَأَغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ [المائدة: 16 (2).

الأمر المطلق

اختلفوا في الأمر المطلق هل هو على التراخي أم هو على الفور ففيه جوابان، بعض الفقهاء يقول بالتراخي وبعضهم يقول على الفور والقول الأول أصح (3).

(1) العدل والإنصاف 75/ 1. (2) طلعة الشمس 152/ 1 - 153.

(3) العدل والإنصاف 76/ 1.