موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٤

74

الفَقْلة

الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي

اختلف الناس في هذا الباب فقال بعضهم: يجوز أن يكون مأمورًا من وجه منها عنه من وجه وذلك أن السجود الله تعالى مأمور به على وجه التقرب إليه به وذلك السجود بعينه منهي عنه أن يتقرب به إلى الشيطان، وقال بعضهم: إن السجود الله تعالى هو في عينه غير السجود المنهي عنه أن يكون للشيطان، وقالت المعتزلة قد نهي العاصي في الذنب على ثلاثة أوجه: نهي يرتكبه، ونهي عنه أن يحدثه، ونهي. عنه أن يريك ولم تبق لهم إلا الاستطاعة).

94 حد الفعل

أن

اختلف الناس في حد الفعل فقالت القدرية ما كان مقدورًا لفعله قبل وجوده على أصلهم في القدرة على الفعل وحد الفعل عند المحققين أنه الموجود بقدرة فاعله على أصلنا في أن القدرة مع الفعل وفيه حد الفعل ما لم يكن ثم كان (2).

95 الظاهر والباطن من الأفعال

أفعال المكلفين على ضربين ظاهر وباطن أما الظاهر فكالحركات والسكون، وأما الباطن فكالاعتقادات والإرادات.

وتنقسم أفعاله كلها ثلاثة أقسام: قسم اختياري وقسم ضروري وقسم كراهة، فأما الاختياري فما اختاره هو ما سبق إلى النفوس معناه كقول الله عل: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا﴾ [البقرة: 187]

والباطن ما لم يسبق إلى النفوس معناه كقول الله عل: {وَجَاءَ رَبُّكَ

وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا} [الفجر: 422 (3).

(1) العدل والإنصاف 85/ 1 - 86.

(2) العدل والإنصاف 33/ 1.

(3) العدل والإنصاف 33/ 1 - 34.