موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٥

الفتاة

Vo

96 المأمور به من وجه منهي عنه من وجه

هل يجوز فعل المأمور به من وجه إذ وقع منهيا عنه من وجه آخر كالمصلي في الدار المغصوبة أو في الثوب الغصب أو الماء للوضوء الغصب؟ فقد يقع الإجزاء وإن كان الفعل مكروهًا أو منهيا عنه، وقد يتفق في أشياء ولا يتفق في آخر كالصلاة في الدار المغصوبة، فالصلاة أجزته ولا يعاقب عليها وإنما يعاقب على غصبه الدار بالاستنفاع بها.

97 المندوبات التي تلتبس بالواجبات

اختلفوا في الواجبات التي يلتبس بها المندوب كإطالة القيام في الصلاة في الركوع والسجود والخشوع قال بعضهم: الكل واجب وهو قول أصحابنا الإباضية، وقول المعتزلة والأشعرية: القدر الزائد ندب، وهذا القول أعجب إليَّ بالقدر الزائد معروف ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّا﴾ [مريم: 64] (2).

98 ما لا يتم الواجب إلا به

هل يكون ما لا يمتثل الأمر إلا به مأمور به أم لا؟ الجواب المطلق نعم، ولذلك شروط وهو أن تكون هذه الأفعال من فعله لا من أفعال الله وعمل التي اختصت به؛ لأن القدرة على الفعل لا يتم الفعل إلا بها وليست مأمور بها ولكن الكلام على مقدوره واكتسابه كاستعمال ماء الوضوء للجوارح وتناوله واستخراجه من البئر بالدلاء والرشا (3).

(1) العدل والإنصاف 87/ 1.

(2) العدل والإنصاف 88/ 1. (3) العدل والإنصاف 85/ 1.