موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٦

76

الفَقَل

الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي

اختلف الأصوليون في هذه المسألة.

فقيل: إن الأمر بالشيء لا يقتضي وجوب ما لا يتم إلا به مطلقا، أي: سواء كان شرطًا في صحة ذلك الواجب أم غير شرط، فالشرط كالوضوء وستر العورة في الصلاة، وغير الشرط كالقيام وفتح الباب، وإخراج المال لقضاء الدين، ورد الوديعة.

وقيل: إنه يجب بالأمر سواء كان شرطًا أم غير شرط.

وقيل: إنه إن كان شرطًا كالوضوء وكستر العورة في الصلاة وجب بها، وإن لم يكن شرطًا لم يوصف بالوجوب.

بالأمر

قال صاحب المنهاج: والصحيح أن ما لا يتم الواجب إلا به يجب

بشروط ثلاثة:

الأول: أن يكون مقدورًا للمكلف احترازًا من القدرة والآلة، فإنها وإن لم يتم الواجب إلا بها فإنها لا تجب على المكلف إذ ليست داخلة في مقدوره. الشرط الثاني: أن لا يرد الأمر مشروطًا به احترازًا من نحو «اصعد السطح إن كان السلم منصوبًا»، فإنه لا يجب عليه أن ينصب السلم؛ لأن الأمر لم يوجب عليه الصعود إلا حيث وجده منصوبا لا غير. الشرط الثالث: أن لا يقوم غيره مقامه في التوصل إلى فعل الواجب أن من يقول: «أعط فلانًا وديعته وهو يحتاج إلى القيام وفتح الباب، ويقوم مقامه أن يقول للمودع: خذها من مكان فلان» ويشير إلى موضعها، فإنه لا يجب عليه القيام بنفسه لقيام غيره مقامه).

احترازا

(1) معارج الآمال 247/ 1 ـ 284.