الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٧النهـ
vv
99 تعريف النهي
عرّف النهي: بأنه طلب كف عن الفعل، وذلك الطلب متوجه إلى غير خالقنا ل، فإن طلب الكف من خالقنا و دعاء لا نهي، وذلك نحو: ﴿رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ﴾ [آل عمران: 8]، رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [البقرة: 286].
:
والمراد بالطلب في تعريفه هو ما يشمل الطلب الجازم وغيره، والمراد بالكف هو: الإمساك عن الفعل، فأما حقائق الصيغ في النهي، فهي نحو: لا تفعل، ﴿وَلَا نَقْرَبُوا الزِّنَى﴾ [الإسراء: 32]، لا تشرب الخمر، وإنما كانت هذه الصيغة حقيقية في النهي، لأنها موضوعة له، واستعمالها فيما وضعت له
حقيقة.
وأما الصيغة المجازية فنحو: نهيتكم عن كذا، ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَتُكُمْ) (النساء: (23)، حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ [المائدة: 3]، ونحو ذلك، وإنما كانت هذه الصيغ مجازا في النهي؛ لأنها موضوعة للإخبار، واستعمالها في
النهي
ذلك.
استعمال لها في غير ما وضعت له، وهذا شأن المجاز.
وقد يرد النهي بالإشارة إلى ترك الفعل، وبالإعراض عن الفعل ونحو