موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٠

80

الفَقْلة

الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي

وبيان العاقبة؛ نحو: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاهُ﴾

[آل عمران (169] أي: عاقبة الجهاد الحياة لا الموت.

والتقليل والاحتقار؛ ومثل لهما بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ﴾ [طه: 131]، أي: فهو قليل وحقير بخلاف ما عند الله. والإياس؛ نحو: لَا نَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ} [التحريم: 7].

103 ورود النهي لغير الدوام

يرد النهي لغير الدوام إذا دل دليل على ذلك، وذلك نحو قول القائل: لا تخرج فإن الأسد على الباب، فالتعليل بكون الأسد على الباب دليل قاض على أن النهي عن الخروج إنما هو لأجل هذه العلة، وأنه إذا زالت العلة ارتفع النهي، ومنه نهي الحائض عن الصلاة.

حاصل ما في المقام: أن النهي هاهنا اقتضى الدوام بحسب التعليل ليس إلا، وكذلك القول في النهي المقيد بشرط نحو: لا تصعد السطح إن كان فيه فلان، أو وقت نحو: لا تصم يوم النحر، فإن النهي في الصورتين يقتضي تكرار الكف عن المنهي عنه عند حصول القيد، ولا يقتضيه عند عدمه هذا مذهب الجمهور، واحتجوا بأن النهي يقتضي بوضعه الدوام، فالتقييد بالشرط لا يخرجه عن وضعه الأصلي، أي: لا يكفي أن يكون دليلا يصرف النهي عما وضع له إلى غيره (2).

104 دلالة النهي على فساد المنهي عنه

النهي

اختلفوا في النهي هل يدل على فساد المنهي عنه أم لا؟ قال بعضهم: يدل على فساد المنهي عنه، وقال غيره لا يدل واستدل الأول بقول

(1) طلعة الشمس 184/ 1 - 185.

(2) العدل والإنصاف 89/ 1