موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٦

66

الفَقْلة

الجزء الأول: علم أصول الدين

تذكر المصادر الإباضية - أحيانًا - أربعة من أصول للدين، إلا أنها في أحيان أخرى تصل بها إلى عشرة؛ فيذكر عامر الشماخي (ت 750 هـ/1349 م) أنها: «التوحيد، القدر، العدل الوعد والوعيد المنزلة بين المنزلتين، ألا منزلة بين المنزلتين، والأسماء والصفات، والأمر والنهي، والولاية والبراءة، والأسماء والأحكام».

والنواة الأولى للعقيدة الإباضية قد تناولت مبدأ نفي الوراثة عن الإمامة، وتلميح إلى الولاية والبراءة، ورفض قضية المهدي المنتظر، كما أثيرت قضية القدر، والحديث عن أن الله خالق الخير والشر.

ثم

أضيف إليها ـ فيما بعد ـ عدة قضايا تتناول الإيمان بالله تعالى وأسمائه وصفاته، والإسلام، والإيمان، والولاية، والبراءة البراءة من الفرق الضالة: الصفاتية، الشيعة الأزارقة، وأصناف الخوارج والمعتزلة والجهمية. وفي كل ذلك يذكر سبب البراءة.

،

ويذكر السالمي أصول الدين في أربعة أصول هي موضوعات: الاعتقاد، وما لا يسع جهله من التوحيد، والوعد والوعيد، وأحكام النبوات، والولاية

يعرفه منا أحد حتى جلس النبي صلى الله عليه وسلم فأسند ركبتيه إلى ركبتيه، ووضع كفه على فخذيه، وقال: يا محمد أخبرني عن الإسلام. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلاً». قال: صدقت. قال: فأخبرني عن الإيمان. قال: «أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره. قال: صدقت. قال: فأخبرني عن الإحسان. قال: «أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك». فأخبرني عن الساعة. قال: «ما المسؤول عنها بأعلم من السائل. قال أخبرني عن أمارتها. قال: «أن تلد الأمة ربتها، وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاة الشاة يتطاولون في البنيان». ثم انطلق فلبث مليا، ثم قال: أتدري من السائل؟ قلت: الله ورسوله أعلم. قال: فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم».

«يا عمر

رواه مسلم الإيمان، رقم (1). أبو داود: سننه 16. أحمد بن حنبل 1: 319.

(1) الشماخي: الديانات، ص

357 - 359