الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٧الباب الأول: مذهب الإباضية في علم أصول الدين
الفقاة
67
والبراءة، وعلم كل ما ثبت من الدين بالضرورة ويسمى هذا المعنى أصول الدين؛ لأن الدين لا يقوم إلا به فلا دين لمن لم يصح اعتقاده (1).
ويحدده الشقصي في خمسة أصول قائلاً: جعل دين الله في خمسة أشياء: معرفة الله تعالى، والتوحيد مع أداء الفرائض في أوقاتها بكمالها، واجتناب
الكبائر، وولاية أهل الطاعة من المكلفين جميعا وفرادى من لدن آدم إلى أن يفنى الخلق هذه جملة دين المسلمين من الأولين والآخرين. وهذه الخصال الخمس فرض على الناس فمن ترك خصلة منها كفر (3).
أما الحضرمي فيذكر هذه الأصول في سبعة عشر أصل، فإن جحد العبد شيئًا منها أو شك فيه بعد ذلك كان مشركًا (3).
ويسمي البسيوي هذه الموضوعات أو الأصول: جملة الإيمان ويحددها في: الإيمان بالله وملائكته وأنبيائه وجميع رسله وكتبه التي جاءت بها الرسل، ما أنزل الله من كتاب، وبما أرسل من، رسول والجنة والنار، والثواب
وجميع
والعقاب، والوعد والوعيد ومعرفة حق الله، ومعرفة فرائضه وأدائها كما افترض، واجتناب المحارم كلها، والإقرار بما جاء من الله، والولاية للمؤمنين، وتحريم دمائهم وأموالهم وسبائهم، والعداوة لأهل الضلال والبراءة منهم، والخلع لهم حتى يرجعوا إلى الحق عن ظلمهم، ويفيئوا إلى أمر الله، ومعرفة الثواب على الإيمان والعقاب على الكفر والضلال (4).
ويلاحظ هنا أن البسيوي قد ضم في حديثه هذا عن أصول الدين ـ كما يفهمه الإباضية - والذي يشمل أصول الدين الستة التي سبق أن ذكرناها،
(1) السالمي: معارج الآمال، ج 1، ص 152.
(2) الشقصي: منهج الطالبين، ج 1، ص 263 ـ 264.
(3) الحضرمي: مختصر الخصال، ص 103.
(4) البسيوي الجامع، ج 1، ص 600. وأيضا: ابن جعفر: الجامع، ج 1، ص 64.