موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٧

المطلق والمقيد

الفقلة

87

لقراءة ابن مسعود فإنه قرأ: ﴿فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامِ﴾ [المائدة: 89] «متتابعات»، لا للحمل نفسه على ما في الظهار، وقد جعل البدر الى الآيتين مثالا لما إذا اختلف موجب المطلق والمقيد واتفق حكمهما، نظرًا إلى أن الحكم في الموضعين الصيام، فأجري فيه الخلاف الآتي فيما إذا اتفق حكم المطلق والمقيد، واختلف سببهما)

112 حمل المطلق على المقيد

يحمل

حاصل ما في المسألة: أنه إذا اختلف المطلق والمقيد سببًا وحكمًا، فلا أحدهما على الآخر اتفاقًا، وإن اتفقا سببًا، وحكمًا، حمل المطلق على المقيد. قيل: اتفاقا، وحكي بعضهم قولاً بأن المقيد يحمل على المطلق،

فألغي القيد.

وإن اختلفا سببًا واتحدا حكمًا، أو اختلفا حكمًا واتحدا سببًا، ففيهما

ثلاثة مذاهب:

أحدها: أن المطلق يحمل على المقيد مطلقًا.

وثانيها: أنه لا يحمل مطلقا.

وثالثها: أنه إن كان بينهما جامع حمل المطلق على المقيد قياسًا، وإلا فلا

يحمل (2).

(1) طلعة الشمس 202/ 1.

(2) طلعة الشمس 207/ 1.