موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٨

88

العام

113 تعريف العام

العام: «لفظ دل دفعة على ما لم يكن منحصرًا، فاللفظ: جنس شامل للعام وغيره من الألفاظ، ودل دفعة فصل أخرج به النكرة في سياق الإثبات كضرب رجلًا، فإن رجلًا دال على ما يصلح له بطريق البدلية المتقدم بيانها في المطلق، وخرج به أيضًا المشترك، فإنه لا يدل دفعة على ما وضع له، وإنما يدل عليه بطريق اعتبار تعدد الوضع كالعين مثلا، فإنه لا يدل دفعة واحدة على الباصرة والشمس والذهب إلى آخرها، وإنما يدل على كل واحد من هذه المعاني باعتبار أنه وضع له وضعًا مستقلا، فمطلق العين ليس شاملا لهذه الأشياء دفعة واحدة، وهذا هو المراد من نفي العموم عن المشترك، وليس المراد منه أن لفظ المشترك لا يكون عاما أصلا فإنه يكون عاما باعتبار دلالته على أفراد بعض ما وضع له، كهذه عيون، فإنه دال دفعة واحدة على غير محصور من أفراد العين التي هي الباصرة مثلا، فصدق عليه أنه عام على ما ليس محصورا فصل آخر أخرج به صيغة المثنى وأسماء العدد والجمع المعرف بلام العهد، وما قامت القرينة على أن أفراده منحصرة).

(1) طلعة الشمس 208/ 1 - 209.