موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٠

90

الفَقَل

الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي

وجنس حمل عليه، وما لم يتعيَّن فيه أحدهما وكان محتملا لهما معا، فهما محل النزاع في أنه أي الأمرين أولى بالحمل عليه؟ فقيل: إن الحمل على العهد أولى لأنه أبين وسياق التعريف لزيادة التوضيح.

وقيل: إن حمله على الجنسية أولى، وهو الصحيح، لأن حمله على احتمال غيرها فهو تخصيص بغير مخصص، وأيضا، ففي معنى

العهدية مع العهدية زيادة على الجنسية، والزيادة لا تثبت إلا بدليل، ولا دليل عليها، فامتنع حمله عليهما).

116 غاية ما يخصص الجمع المعرف

يخصص الجمع المعرف باللام والإضافة إلى أن يبقى من مدلوله ثلاثة، ثم يمتنع بعد ذلك تخصيصه لأن الثلاثة هي أدنى مدلول الجمع حقيقة، فلا يدل على أقل من ذلك إلا تجوزًا ويخصص اسم الجنس المعرف حتى يبقى من مدلوله واحد، لأن الواحد أدنى ما يدل عليه، فيصح: أكرم العالم إلا زيدًا و عمرًا وخالدًا، ولو لم يبق من بعد استثناء هؤلاء من هو متصف بالعلم إلا واحد مثلًا.

وقال أبو بكر القفال: لا بدّ من بقاء ثلاثة بعد التخصيص فيما عدا الاستفهام والمجازات وهي: ألفاظ الجموع، وكل، وأجمعون، ونحوها من ألفاظ العموم، وأما في الاستفهام والمجازات، فيجوز حتى لا يبقى إلا واحد، واحتج على ذلك؛ بأن الاستفهام والمجازات ليس فيهما معنى الجمع، بل جاريان مجرى اسم الجنس الذي يطلق على القليل والكثير، كالماء والطعام ونحو ذلك، وما عداهما فهو إما جمع أو في معناه، وأقل الجمع ثلاثة، وأقل

أحوال العموم أن يكون كالجمع فيكون أقل ما يبقى منه ثلاثة كالجمع.

(1) طلعة الشمس 214/ 1.