موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩١

الفتاة

91

ألفاظ العموم إلا

وقال صاحب «الجوهرة»: لا بدّ من بقاء ثلاثة في جميع صيغة الجمع، فيجوز تخصيصها حتى لا يبقى إلا واحد داخل تحته. قال: وليس ذلك بالوضع الأصلي بل بالشرع نحو قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ﴾ [آل عمران 173]، والمراد بالناس الأول نعيم بن

مسعود.

يصح

مع بقاء جمع يقرب

وقال كثير من الأصوليين: لا التخصيص إلا من مدلول العموم. حكاه ابن الحاجب والبدر الشماخي، واحتجوا على ذلك بأن قائلا لو قال: قتلت كل من في المدينة، وقد قتل ثلاثة لا غير، عد لاغيًا، وكان كلاما فاسدا، وكذلك لو قال أكلت كل رمانه، ولم يأكل إلا ثلاثا، وكذلك لو قال من دخل داري أو من أكل طعامي فعلت له كذا، وفسره بثلاثة عد لاغيًا أيضًا …

وحاصل الأجوبة كلها: أن الجمع يدل على اثنين مجازا مع قرينة في مواضع، وأقل مدلول الجمع حقيقة لا مجازًا، وأن الاثنين قد يعطيان حكم الجمع شرعًا كما في الوصايا والمواريث والاثنان فما فوقهما جماعة بالحديث، وهذا في صيغة الجمع لا في حكمه).

117 عموم صيغة الذكور والإناث

إن لكل واحد من الذكور والإناث صيغة تختص به، وتدل عليه، فلا تدل صيغة كل واحد منهما على الآخر بحسب الوضع الأصلي، فأما صيغة جمع الإناث نحو المسلمات والصالحات فلا تتناول شيئًا من الذكور أصلا اتفاقًا، فطالب الأمان لبناته لا يدخل أولاده الذكور في طلب الأمان، ومن أوصى لبنات فلان وكان معه بنون وبنات، فلا يدخل في الوصية البنون اتفاقًا، وكذا

(1) طلعة الشمس 215/ 1 - 221.