الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٢92
لا
الفَقَل
الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي
يعم نحو «الرجال» من صيغ جمع الذكور أحدًا من الإناث، لاختصاص هذه الصيغة بالذكور دون الإناث اتفاقا، وكذا نحو «المسلمين» لا يعم أحدًا من الإناث عند انفراد ذكور المسلمين بالخطاب، وقد تعم هذه الصيغة الرجال والنساء، وذلك عند الاختلاط والمشاركة في الأحكام، فتتناول الصيغة الذكور حقيقة والإناث تبعًا، فقوله تعالى: ﴿قُلْنَا أَهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفُ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [البقرة: 38]، شامل لحواء مع آدم وقوله تعالى: ﴿وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثَقِهِمْ وَقُلْنَا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُلْنَا لَهُمْ لَا تَعْدُوا فِي السَبْتِ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيتَقًا غَلِيظًا﴾ [النساء: 154]، شامل لنساء بني إسرائيل مع ذكورهم، وإنما شملت صيغة الذكور الإناث عند الاختلاط تغليبًا للذكور على الإناث، واتباعا للإناث بالذكور في حكمهم، وتناول صيغة الذكور الإناث بهذا المعنى لا خلاف فيه).
118 تناول صيغة الذكور والإناث حقيقة أم مجاز؟
ذهب الحنابلة وبعض الحنفية، منهم صاحب «المرآة» إلى أن تناول صيغة الذكور للإناث عند الاختلاط حقيقة عرفية، وذهب الأكثر إلى أنه مجازا، وثمرة الخلاف هو أن إطلاق هذه الصيغة عند الاختلاط متناول للإناث، ولو لم يدل دليل على إرادة دخولهن فيها عند القائلين إن تناولها لهن حقيقة ولا تتناولهن عند الأكثر إلا بدليل، لاحتياج المجاز إلى القرينة (2).
119 المعرف للجنس أم للعهد
اختلف في المعرف هل هو جنس؟ أو عهد حمل على العهد؟ وإن لم يكن
(1) طلعة الشمس 227/ 1.
(2) طلعة الشمس 227/ 1 - 228.