الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٨?
الفَقَل
الجزء الأول: علم أصول الدين
وأضاف إليها أصل الوعد والوعيد، وأصل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأصل الولاية، والبراءة، إذ يعتقد أن هذه الأمور داخلة أيضا ضمن
أصول الدين التي دعا إليها.
14 منهج علم أصول الدين
إن أصول الدين موجودة في النصوص الدينية، والأدلة النقلية متضافرة على بيانها وإيضاحها. غير أن الأمر قد يحتاج إلى نظر عقلي في صياغة الأدلة، وبخاصة للمعاند. فتكون مهمة هذا العلم مهمة مزدوجة. أولها: إثبات العقائد الإيمانية والثانية: الرد على المخالفين.
6
ومن هنا كان
منهج
هذا العلم
هو منهج عقلي نقلي، يعتمد على الحجة
العقلية إلى جانب الحجة النقلية.
وقد تفاوتت الأدلة التي احتج بها الإباضية في علم الكلام، جاء التركيز في المقام الأول على أدلة القرآن الكريم، ثم العقل، ثم اللغة. ونجد أن الكثيرين منهم حريصون على إيراد مفهوم العقائد والمراد من كل مصطلح مستخدم قبل الدخول إلى ساحة الجدال؛ لأن تحديد المصطلحات من الأمور التي تقلل مساحة الخلاف، وهو ما سنحاول اتباعه، وهو اللجوء إلى تحديد المصطلحات قبل عرض أي مسألة من مسائل أصول الدين.
والأدلة النقلية جاءت في النصوص الشرعية: قرآنًا كانت أم سُنَّة صحيحة، وجاءت معها أدلتها الواضحة الدلالة على صحتها. وهذه الأدلة وإن سميت نقلية إلا أنها تخاطب العقل.
وتثبت الإباضية موضوعات أصول الدين اعتمادًا على منهج يشمل حجتين إحداهما عقلية والأخرى نقلية أي منقولة من قول الله تعالى ومن قول النبي.