موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٤

94

الفَقْلة

الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي

ج

وقوله: ﴿وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلِّ فِي كِتَبٍ مُّبِينٍ﴾ [هود: 6]، لا يدخل في هذا الخصو

122 ما الاستفهامية والشرطية

لفظ «ما» الاستفهامية والشرطية، موضوع لصفات العقلاء وذات غيرهم، وكذلك «ما» الموصولة أيضا، فتقول: ما عندك؟ وجوابه: كتاب أو فرس أو نحو ذلك. وما زيد؟ فيقال كريم أو شجاع أو نحو ذلك.

قال صاحب «المرآة»: كذا في «أصول» شمس الأئمة وفخر الإسلام وغيرهما، وفي «التلويح: هذا قول بعض أئمة اللغة، والأكثرون على أنه يعم

العقلاء وغيرهم.

وحاصله: أن دلالة «من» على صفات من يعقل إنما هي دلالة مجازية، ودلالة «ما» على ذلك دلالة وضعية حقيقية، وذلك أن «من» قد تستعمل بمعنى «ما» مجازًا كما في قوله تعالى: ﴿وَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى أَرْبَع﴾ [النور: 45]، وقد تستعمل «ما» بمعنى «من» مجازًا أيضًا على قول كما في قوله تعالى: فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ} [النساء: 3] (2).

123 صيغة الخصوص والعموم

اختلف الناس في الخصوص والعموم هل لهما من صيغة أو لا صيغة لهما، فقول أهل الحق إن لهما صيغة واستدلوا على ذلك بشدة الحاجة إلى

العموم والخصوص.

(1) جامع ابن بركة 142/ 1. (2) طلعة الشمس 231/ 1 - 232.