الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٥الفقلة
95
وقالت الأشعرية في الأمر والنهي لا صيغة لهما، وقالت المرجئة: ألفاظ الأمر والنهي تحمل على العموم وألفاظ الخبر والاستخبار تحمل على
الخصوص"
(1)
124 من صيغ العموم: «جميع»
جميع»: هي للعموم على سبيل الاجتماع يعني أنك تجعل جميع أفراد معناها في حكم فرد واحد، فإذا قيل: جميع من دخل الحصن أولًا فله كذا، فدخل الحصن أولا، عشرة، كان لهم جميعًا نفل واحد. واعترض بأنه لو كان «جميع للعموم على سبيل الاجتماع لما استحق الفرد الواحد شيئًا من النفل بدخوله الحصن أولا، والحال أنه يستحق ما يستحقه الجماعة من ذلك. وأجيب: بأن «جميعًا» في قول القائل: جميع من دخل الحصن أولًا، فله كذا، ليست باقية على معناها الحقيقي، وإنما هي مجاز شامل للجماعة المجاز، والقرينة على ذلك هو أن هذا الكلام إنما سيق
والفرد عملًا
بعموم
في مقام التشجيع والحث على التقدم في الدخول والسبق للفضيلة.
واعترض: بأن في
ذلك جمعا بين الحقيقة والمجاز في إرادة واحدة
لأنهم لو دخلوا معًا استحقوا نفلا واحدًا بعموم الجميع، ولو دخلوا فرادى استحقه الأول فقط عملا بمجازه، كما أن لو لم يدخله إلا واحد.
وأجيب بأنهم إن دخلوا معا يحمل الكلام على الحقيقة، وإن دخلوا فرادى أو دخل واحد يحمل على المجاز، فلا جمع بينهما في حالة واحدة. ورد بأن امتناع الجمع بينهما إنما هو بالنظر إلى الإرادة، وهاهنا قد
تحقق الجمع بينهما في الإرادة).
(1) العدل والإنصاف 114/ 1.
(2) طلعة الشمس 232/ 1.