موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٦

96

الفل

الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي

125 من صيغ العموم: «كل»:

عموم «كل» متناول لكل فرد من أفراد الاسم الذي تضاف إليه إذا كان ذلك الاسم نكرة، نحو: كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَمَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَّ وَمَا الْحَيَوةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَعُ الْغُرُورِ} [آل عمران: 185]، أو معرفة مجموعة نحو: ﴿وَكُلُّهُمْ عَاتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا﴾ [مريم: 95]، وتتناول كل جزء من أجزاء الاسم الذي تضاف إليه إذا كان ذلك الاسم معرفة مفردًا نحو كل زيد حسن، فالحسن محكوم به لكل جزء من أجزاء زيد، ويليها الأسماء لا الأفعال، فتعم الأسماء صريحًا والأفعال ضمنًا، فإذا قيل: كل امرأة أتزوجها فهي طالق، طلقت كل امرأة تزوجها على مذهب من يرى إيقاع الطلاق قبل الملك، لا على مذهب من لا يرى أنه لا طلاق فيما لا يملك، فإن تزوج امرأة مرارًا طلقت في المرة الأولى دون البواقي؛ لأن «كلا» تعم الأسماء لا الأفعال، و «كلما» بعكسها فتضم إلى الأفعال دون الأسماء، وتعمها صريحًا، وتعم الأسماء ضمنًا، فقول القائل: كلما تزوجت امرأة فهي طالق تطلق كل امرأة تزوجها، وإن تزوج امرأة واحدة مرارًا كثيرة تطلق في كل مرة تزوجها، هذا كله على مذهب من يرى انعقاد الطلاق قبل الملك، أما على مذهب من لا يرى ذلك، فلا طلاق أصلًا (1).

126 من صيغ العموم «أين» «وحيث»

من صيغ العموم: «أين» و «حيث» وهما موضوعتان لتعميم الأمكنة، قال تعالى: ﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكَكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوج مُّشَيَّدَةٍ﴾ [النساء: 78]، وقال تعالى: (فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ

(1) طلعة الشمس 233/ 1 - 234.