الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٠100
الفَقَل
الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي
130 حكم العام
اختلف في حكم العام: فمذهب الأشاعرة التوقف حتى يقوم دليل عموم أو خصوص، وعند البلخي والجبائي الجزم بالخصوص كالواحد في الجنس، والثلاثة في الجمع، والتوقف فيما فوق ذلك، وعند الإباضية وجمهور إثبات الحكم في جميع ما يتناوله من الأفراد وعلى ذلك الشافعي، والدليل على ذلك المعقول والإجماع.
العلماء
أما المعقول، فلأن العموم معنى ظاهر يعقله الأكثر وتمس الحاجة إلى التعبير عنه، فلا بد من أن يوضع له لفظ بحكم العادة، ككثير من المعاني التي وضع لها الألفاظ، لظهورها والحاجة إلى التعبير عنها.
وأما الإجماع، فلأنه ثبت من الصحابة وغيرهم الاحتجاج بالعمومات وشاع ذلك وذاع من غير نكير.
واحتج القائلون بالوقف؛ بأن أعداد الجمع مختلفة من غير أولوية للبعض، وبأنه يؤكد بـ «كل» و «أجمعين»، مما يفيد بيان الشمول والاستغراق، فلو كان للاستغراق لما احتيج إليه، فهو للبعض وليس بمعلوم، فيكون مجملًا، وبأنه يطلق على الواحد والأصل فيه الحقيقة، فيكون مشتركا بين الواحد والكثير.
والجواب عن الأول: أنه يحمل على الكل احترازًا عن ترجيح البعض بلا مرجح، فلا إجمال.
وعن الثاني: أن التأكيد دليل العموم والاستغراق، وإلا كان تأسيساً لا تأكيداً، صرح بذلك أئمة العربية.
وعن الثالث: أن المجاز راجح على الاشتراك فيحمل عليه، للقطع بأنه