موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠١

الفقاة

101

حقيقة في الكثير، على أن كون الجمع مجاز في الواحد مما أجمع عليه أئمة

اللغة (1).

131 إثبات حكم العام من حيث الظن والقطع

مذهب الإباضية وجمهور الفقهاء والمتكلمين أن إثبات ذلك الحكم في الأفراد ظنًا لا قطعًا ويقينا وعلى ذلك الشافعي قال في «التلويح»: وهو المختار عند مشايخ سمرقند.

وذهبت الحنفية إلى أن إثبات ذلك الحكم قطعا ويقينًا.

والتخصيص في العموم أمر شائع وحكم ذائع، حتى قيل: ما من عموم إلا وقد خصص إلا قوله تعالى: ﴿وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: 29]، ولإشاعة التخصيص في العموم كان العموم محتملا للتخصيص حيثما وجد، وإذا ثبت أن التخصيص محتمل في العموم، فإثبات حكم العموم في جميع أفراده إنما هو أمر ظني لاحتمال أن يكون قد خص منه بعض أفراده (2).

132 ما ينبني على ظنية العام من الأحكام التي تترتب على أن العموم لا يوجب الاعتقاد أن الاعتقاد ثمرة القطعي والعموم - وإن كان قطعي المتن - فهو ظني الدلالة، ويوجب العمل، لأن العمل لا يتوقف وجوبه على الدليل القطعي بل يكون به، وبالدليل الظني.

6

ومنها: أنه إذا تعارض الخصوص والعموم حكمنا بأن الخصوص قاض على العموم، سواء قارن الخصوص العموم، أو كان سابقا عليه، أو

(1) طلعة الشمس 244/ 1 - 246. (2) طلعة الشمس 246/ 1 ـ 247.