موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٩

الباب الأول: مذهب الإباضية في علم أصول الدين

الفتاة

69

والحجة لغة: ما ثبت به المعنى في الذهن. واصطلاحًا: هي ما يستدل به الإنسان على خصمه، وقد تكون له أو عليه.

وبين الحجة والدليل عموم وخصوص، فكل حجة دلالة، وليس كل دلالة حجة

ويقسم الواجب باعتبار مصدره إلى واجب عقلي، وواجب نقلي. 1 - الواجب العقلي ما لا يتصور العقل عدمه، ويقطع بوجوده، ويستحيل انتفاؤه. وأوجب الواجبات عقلاً وجود الله تعالى؛ لأن في فطر كل عاقل أنه إذا ثبت عنده وجود شيء ثبت وجود صانعه، وأنه لا بد من الموجد الأول، قطعًا للتسلسل.

2?

:

الواجب النقلي ما ثبت بدليل النقل. وقول جمهور الإباضية: إن العقل لا مجال له في شيء من الوجوب النقلي في الاعتقاد. بينما يرى الوارجلاني والكدمي والقطب أن العقل حكم في معرفة وجود الله تعالى، عند عدم دليل الشرع فقط (2).

ويقسم السالمي - أيضا - منهج أصول الدين إلى حجة عقلية وحجة نقلية أي: سمعية. ويذكر الحجة قائلاً: هي ما يقع بها حقيقة الشيء المنظور فيه، أي: لو نظر الناظر في تلك الحجة بعين الصدق لاتضح بها حقيقة ذلك الشيء الذي نظر فيه، فهي حجة على من قامت عليه إذا كانت على هذا الحال، سواء نظر فيها أم لا، وسواء عرف أنها حجة أو لم يعرف، ولولا ذلك لما قامت الله على خلقه حجة، والله على الناس الحجة البالغة عرفها من عرفها، وجهلها من جهلها، وهي على نوعين: الحجة العقلية، والحجة السمعية (3).

(1)

معجم مصطلحات الإباضية، ج 1، ص 224.

(2) المصدر السابق، ج 2، ص 964. (3) السالمي: معارج الآمال، ج 1، ص 165.