موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٦

1.7

الفَقَل

الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي

ونسبه صاحب «المنهاج» إلى بعض الشافعية والمذهب الأول هو الصحيح، ويعمل بعموم اللفظ إذا كان مستقلا عن السؤال (1).

135 الفعل لا يعم إذا ورد مثبتًا

إن الفعل إذا ورد مثبتًا فلا يعم جميع متعلقاته وإن كان متعديًا مثلا، وذلك نحو قول الراوي: صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم وآله - داخل الكعبة، أو بعد غيبوبة الشفق، أو جمع في السفر، فلا يعم الفرض والنفل، ولا الشفقين وكذلك لا يعم الجمعين

كان

وقال بعض إنه يعم، وهو ضعيف؛ لأن حقيقة الفعل في حكم النكرة، ولا قائل بعموم النكرة المثبتة إلا عند من يجعل المطلق عاما، والصواب أنه نوع من الخاص كما تقدم، وإن تناول جملة أفراد، فذلك التناول إنما هو باعتبار البدلية لا الاستغراق كما في العام، أما تكرار الفعل فمستفاد من قول الراوي: يجمع، كقولهم: كان حاتم يكرم الضيف، أي: لا من عموم لفظ الفعل، وأما دخول أمته فبدليل خارجي لا من لفظ الفعل أيضا، وذلك الدليل: إما قول نحو: قوله صلى الله عليه وسلم «صلوا كما رأيتموني أصلي)، و «خذوا عني مناسككم» (3)، أو قرينة حال كوقوعه بعد إجمال، أو إطلاق، أو عموم، أو بقوله تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أَسْوَةٌ حَسَنَةٌ) [الأحزاب: (2)، أو بالقياس.

:

وإذا وقع الفعل منفيا نحو ما فعلت ولا أفعل عام في مفعولاته، ومثله: إن فعلت، ولا تفعل وهل فعلت؟ بخلاف الفعل المثبت؛ وذلك أن حقيقة الفعل في حكم النكرة تعم في مقام النفي، ولا تعم في مقام الإثبات، وكذلك الفعل، فإن

(1) طلعة الشمس 263/ 1 - 264.

(2) البخاري في كتاب: الآداب، باب رحمة الناس والبهائم، ح: 6008. (3) رواه البيهقي في كتاب الحج، باب الإبضاع في وادي محسر، ح: 9297.