الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١١الفتاة
111
بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا} [النساء: 10)، عام لجميع أنواع الإتلافات
مما عدا الأكل.
142 عموم العلة لجميع أفراد معلولاتها
إذا علق الشارع حكمًا من الأحكام في واقعة شخصية على علة معلومة فإن ذلك الحكم يكون تابعًا لتلك العلة، وتلك العلة تكون لجميع أفراد معلولاتها، ومتناولة لجميع صورها قياسًا لها على تلك الواقعة، وذلك نحو قوله صلى الله عليه وسلم في قتلى أحد: «زملوهم في ثيابهم بكلومهم ودمائهم، فإنهم يحشرون وأوداجهم تشخب دما (2)، وقوله صلى الله عليه وسلم في أعرابي مات محرمًا: لا تخمروا رأسه ولا تقربوه طيبًا، فإنه يحشر يوم القيامة ملبيا» (3)، فحكم كل مسكر في التحريم حكم الخمر لعموم الإسكار له، وحكم كل شهيد في التزميل بالثياب التي عليه حكم شهداء أحد لعموم الوصف الذي علق به هذا الحكم لجميع الشهداء، وهو كونهم يحشرون وأوداجهم تشخب دما، وحكم كل من مات محرمًا في منع تقريبه الطيب حكم ذلك الأعرابي؛ لعموم الوصف الذي علق عليه الحكم، وهو أنه يحشر ملبيًا، وهذا القول هو قول كثير من المحققين كأبي الحسين وابن الحاجب وغيرهما.
وقيل: بل يعم من جهة اللفظ ومن جهة القياس
ذلك
وقال الباقلاني لا عموم فيه من كل جهة أي لا من جهة اللفظ ولا من
جهة القياس.
والصحيح هو القول الأول.
(1) طلعة الشمس 281/ 1 - 282.
(2) رواه الإمام أحمد في المسند من حديث عبد الله
بن ثعلبة
(3) البخاري في كتاب الجنائز، باب الكفن في ثوبين، ح: 1265.
6 disse
، ح: 23142.