موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٦

116

الفَقَل

الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي

146 العموم يكون في المعاني كالألفاظ

اتفق العلماء على أن العموم بالنظر إلى الوضع اللغوي لا يختص بالألفاظ، بل يكون فيها وفي المعاني أيضًا. وهو حقيقة في جميع ذلك، لأن العموم في أصل اللغة الشمول والإحاطة، يقال: عمهم المطر: إذا شمل أقطارهم، وعمهم الخصب: إذا كان في كل جهاتهم، وأما بالنظر إلى العرف العام، فاتفقوا على أنه من عوارض الألفاظ حقيقة، لكن اختلفوا في عروضه للمعاني على ثلاثة أقوال: الأول: أنه لا يكون من عوارضها لا حقيقة ولا مجازا.

الثاني:

من المعتزلة.

أنه من عوارضها مجازًا لا حقيقة، وهو مذهب أبي الحسين وغيره

الثالث: أنه حقيقة في المعاني أيضًا، واختاره ابن الحاجب وصححه البدر الشماخي - رحمة الله عليه ـ واستدل ابن الحاجب على أن العموم حقيقة في المعاني أيضًا؛ بأن العموم في اللغة شمول أمر لمتعدد، وهذا المعنى كما يعرض للفظ يعرض للمعاني أيضًا، فكان حقيقة فيها، كما في الألفاظ كعموم المطر والخصب والقحط للبلاد، وكذا المعنى الكلي يعرض له العموم حقيقة لشموله الجزئيات، ولذا فسر المنطقيون العام بما فسروا به الكلي، أعني ما لا يمنع تصوره من وقوع الشركة فيه).

147 أوجه الاستثناء

ء

الاستثناء يقع من ثلاثة أوجه أحدها استثناء من الجنس، رأيت القوم إلا زيدا، واستثناء بعض الجملة رأيت زيدًا إلا وجهه واستثناء من غير الجنس،

وقد وردت هذه الوجوه الثلاثة في لغة العرب).

(1) طلعة الشمس 296/ 1 - 297.

(2) العدل والإنصاف 123/ 1.