موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٨

118

الفَقْلة

الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي

كانوا رجالاً فيزيده تخصيصا، قال الله: (قَدِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وعل وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَغِرُونَ} [التوبة: 29]، فخص أهل الكتاب وقيد حتى يعطوا الجزية، وقد يتقدم الشرط كقوله: يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوَةِ فَأَغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ وَإِن كُنتُمْ جُنُبا فَأَطَهَرُوا} [المائدة: 6]، وقد يتأخر كقوله: ﴿وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا﴾ [النساء: 43]، وإن وقع الشرطان كقوله، إذا دخل زيد الدار وجلس أعطه درهما، فلا يقتصر على أحد الشرطين دون الآخر).

151 تخصيص العموم بالصفة

أما تخصيص العموم بالصفة فكقولك: أعط الرجال الطوال والسود والحمر كذا وكذا خصصتهم به من الناس وكذلك أعط المؤمنين المهاجرين كذا وكذا، قيدت الإعطاء بالصفات، وكذلك كل مسكر حرام قيدت التحريم

6

بالإسكار ولولا التقييد لتناول كل شراب يصلح لأن يجري عليه السكر (2)

152 تخصيص الإجماع للقرآن والسُّنَّة

أما تخصيص القرآن بالإجماع فكثير قال الله وعمل: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَدِ كُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ﴾ [النساء: (1]، فخص الإجماع منها العبيد وخصت السُّنَّة المشرك والقاتل، وقول الله وعجل: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنفَ بِالْأَنفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِ وَالْجُرُوحَ قِصَاصُ﴾ [المائدة: 45]، وأجمعت الأمة أن هذا في المكلفين وأجمعوا

(1) العدل والإنصاف 124/ 1. (2) العدل والإنصاف 125/ 1.