الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٠120
الفل
الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي
154 تعارض الخاص والعام
اختلف الناس في تعارض الخاص والعام، قال بعضهم يتعارضان، وقال بعضهم: العام يبنى على الخاص ورد قبله أو بعده، وقال بعض أصحاب أبي حنيفة: إذا تقدم الخاص نسخه العام، وإذا كان العام متفقا عليه والخاص مختلفا فيه وجب تقديم العام).
155 أفعال النبي وتخصيص العموم أما أفعال النبي فإنها بيان تخص به العموم إلا إن دل الدليل على خلافه كنهيه عن الوصال ثم هو يواصل، وكذلك قوله في الفخذ عورة فنسخه أو خصه بكشفه عن فخذه إلى أبي بكر وعمر أجمع مالك والشافعي وأبو حنيفة أن العورة من السرة إلى الركبة، وأن السرة والركبة ليستا من العورة في شيء، وقول آخر: إن الركبة والسرة من العورة وهو قول عطاء بن أبي رباح وهو قول الإباضية (2).
156 إذا تعارض عمومان
إذا تعارض عمومان فإن نظر في التاريخ كان الآخر ناسخًا للأول، فإن لم يُعلم التاريخ يُلتمس الدليل في غيرهما، فإن قدر على استعمالهما جميعًا وأن يُجعل لكل واحد منهما حظا في الاستعمال فعل ذلك، ومثال تعارض العمومين قوله: لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب (3)، وقال:
:
(1) العدل والإنصاف 128/ 1. (2) العدل والإنصاف 129/ 1، وفعل النبي صلى الله عليه وسلم رواه البخاري في كتاب الصلاة، باب: ما يذكر في الفخذ، والترمذي في كتاب الأدب، باب ما جاء أن الفخذ عورة، ح: 2795.
(3) رواه الترمذي في كتاب اللباس، باب: لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب، ح: 1729.