موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٥

الفقلة

125

أيضا. والحين قد قيل: مجهول الوقت أيضا. وقال قوم: أربعة أشهر في الزمان، وستة في الحين. وقد قيل الحين ثلاثة أيام؛ لقوله تعالى: ﴿وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ﴾ [الذاريات: 43]، وقوله تعالى: ﴿فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدُ غَيْرُ مَكْذُوبٍ﴾ [هود: 65]. وقول آخر في الحين تسعة أشهر؛ لقول الله تعالى: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَيْنِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئًا مَذْكُورًا﴾ [الإنسان، وهي تسعة أشهر، وقوله: ﴿تُؤْتِ أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَرُونَ﴾ [إبراهيم: 25]، وقد قيل: في كل سنة مرة، وهذا مجهول والطلاق به واقع

161 إطلاق المشترك على معانيه

اختلف الأصوليون في صحة إطلاق المشترك على معنييه أو معانيه في استعمال، واحد فذهبت الحنفية وأبو هاشم وأبو عبد الله البصري وبعض أصحابنا إلى أنه لا يصح ذلك أصلا، ثم اختلف هؤلاء أيضا.

قال بعضهم: إنه لا يصح ذلك للدليل القائم على امتناعه عقلا، واختاره

صاحب «المرآة».

وقال بعضهم: يجوز عقلا لا لغة؛ لأن الوضع في اللغة تخصيص اللفظ بالمعنى، فينافي استعماله في المعنيين في حالة واحدة.

وقال بعض الشافعية: يصح إطلاق المشترك على معنييه أو معانيه مطلقا. وقال بعض المعتزلة والقاضي الباقلاني من الأشعرية: يصح حقيقة إن صح الجمع في إرادة واحدة كالعين للباصرة، وللذهب، لا إذا لم يصح الجمع بينهما في إرادة واحدة كـ «افعل للوجوب والندب عند القائلين بالاشتراك بينهما.

(1) جامع البسيوي (قسم الدراسة) 257/ 1.